شرح
مصاديق الشبهة التي تدرأ الحدود فيها ، فالقول بقبول شهادة النساء هنا مشكل جدّاً لا سيّما مع ذهاب المشهور إلى خلافه ، فلابدّ من الأخذ بإطلاقات عدم قبول شهادة النساء في الحدود .
الفرع الرابع : جواز عمل الحاكم بعلمه إماماً كان أو غيره ، وقد مرّ الكلام فيه في أبواب الزنا واختلاف الأقوال في المسألة ، فمنهم من قال بقبوله مطلقاً ، ومنهم من ردّه مطلقاً ، والحقّ فيه التفصيل ، وحاصله : أنّ العلم إذا كان حاصلًا من المبادئ الحسّية أو ما يقرب من الحسّ ، فهو حجّة وإلا فلا ، وقد مرّت أدلّتنا على هذا التفصيل ، وقد مرّ أيضاً أنّه يشكل الاعتماد على العلم الحاصل للقاضي من الإقرارات دون الأربع وكذلك الشهود دون الأربعة ، فراجع .
وهناك قول عن الحلبي في « الكافي » بثبوت هذا العمل من طريق رابع وهو أنّه إذا تزيّا الرجل بزي المرأة واشتهر بأنّه يدعو الناس إلى نفسه ويمكّنهم من نفسه يقتل لكون الشهرة قائمة مقام البيّنة « 1 » . وإشكاله ظاهر إلا أن يرجع إلى علم القاضي ، ومع ذلك يشكل الاعتماد على هذا العلم ، لعدم كونه صادراً عن المبادئ الحسّية أو القريبة منها ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) . الكافي في الفقه : 409 .