شرح
واجباً ، لعدم معنى للمباح في باب التعزيرات والحدود - للحاكم مشكل جدّاً ، والإجماع غير ثابت . نعم ، إذا انطبقت عليه عناوين محرّمة أخرى فربّما وجب .
الفرع الثاني : إذا شهد باللواط دون الأربعة فلا إشكال في عدم ثبوت الحدّ به لما مرّ من اشتراط الأربعة ، وهل يحدّ الشهود للفرية ؟ المشهور بل ادّعي عليه الإجماع . نعم ، قال صاحب « الرياض » : « ولو كانوا - أي الشهود - دون ذلك العدد - أي الأربعة - بأن كانوا ثلاثة فما دون ولو مع النساء حدّوا بلا خلاف للفرية كما في الزنا » « 1 » .
وأرسله صاحب « الجواهر » إرسال المسلّمات ولم يذكر فيه خلافاً من حيث حدّ الفرية وإن نقل الخلاف في مسألة انضمام النساء « 2 » .
هذا وليس في خصوص المسألة نصّ خاصّ كما كان في الزنا ، ولكن يمكن أن يستدلّ له بأمور :
1 - إنّه مقتضى القاعدة لأنّه إذا لم يثبت هذا العمل بتلك الشهادة دخل في حكم عمومات القذف ، لعدم وجود مانع عن شمولها له .
2 - هناك روايات متظافرة دالّة على وجوب الفرية لما دون الأربعة في الزنا ، رواها صاحب « الوسائل » في الباب 12 من أبواب حدّ الزنا وصاحب « المستدرك » في الباب 10 منها .
مضافاً إلى صريح قوله تعالى : وَالّذِينَ يَرمُونَ المُحصَناتِ ثُمَّ لَم يَأتُوا بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلدَةً « 3 » .
والظاهر أنّ الحكم بذلك في اللواط أولى لأنّه أشدّ قبحاً وأشدّ مجازاةً إذا ثبت .
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 497 : 13 .
( 2 ) . جواهر الكلام 377 : 41 .
( 3 ) . النور ( 24 ) : 4 .