شرح
وحينئذٍ لا يبقى مجال لاشتراط عدم الخوف وشبهه ، لأنّ المفروض أنّ أمره بيد الحاكم الشرعي المبسوطة يده .
بقي هنا شيء :
هل الحكم في مدّعي الإمامة - أي كونه إماماً معصوماً - كمدّعي النبوّة في وجوب القتل أم لا ؟ قال صاحب « الجواهر » : « وقد يلحق مدّعي الإمامة بمدّعي النبوّة ، وكذا من شكّ فيه وكان على ظاهر التشيّع كي يكون بذلك منكراً لضروري الدين بعد أن كان عنده من الدين هو ما عليه من المذهب .
ثمّ قال : وفي جملة من النصوص أنّ الشاكّ في علي ( ع ) كافر .
ثمّ ذكر في آخر كلامه : ولكنّ الإنصاف بعد ذلك كلّه عدم خلوّ الحكم المزبور من إشكال » « 1 » .
أقول : أمّا مدّعي الإمامة فقد ورد في روايات عديدة أنّ من ادّعاها وليس أهلًا لها كان كافراً أو مشركاً .
1 - ما رواه المفضّل عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « من ادّعى الإمامة وليس من أهلها فهو كافر » « 2 » .
2 - ما عن ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : « ثلاثة لا يكلّمهم الله يوم القيامة ولا يزكّيهم ولهم عذاب أليم : من ادّعى إمامة من الله ليست له ، ومن جحد إماماً من الله . . . » « 3 » ولكنّ المذكور فيه مجرّد العذاب .
3 - ما عن الصادق ( ع ) : « من خرج يدعو الناس وفيهم من هو أعلم منه فهو ضالّ مبتدع ومن ادّعى الإمامة وليس بإمام فهو كافر » « 4 » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 442 : 41 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 344 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 10 ، الحديث 15 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 349 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 10 ، الحديث 34 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 350 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 10 ، الحديث 36 .