( مسألة 3 ) : لو أقرّ دون الأربع لم يحدّ ، وللحاكم تعزيره بما يرى . ولو شهد بذلك دون الأربعة لم يثبت ، بل كان عليهم الحدّ للفرية . ولا يثبت بشهادة النساء منفردات أو منضمّات . والحاكم يحكم بعلمه إماماً كان أو غيره .
شرح
إذا أقرّ بما دون الأربع
أقول : وفي المسألة فروع أربعة : الفرع الأوّل : لو كان الإقرار بما دون الأربع لم يثبت الحدّ وهو واضح بعد الاشتراط بالأربع ، وأمّا ثبوت التعزير فيه فهو فتوى جماعة من الأكابر ، ولكن توقّف فيه بعض وتبعه صاحب « الرياض » - كما في « الجواهر » - واستدلّ لثبوته بأنّ الإقرار به موجب للفسق ، لعموم إقرار العقلاء ، وإذا ثبت فسقه جاز تعزيره ، وقال صاحب « المباني » : « إنّه إقرار بالمعصية ، وهو معصية وذلك لأنّه - مضافاً إلى كونه تجرّياً على المولى وهتكاً لحرمته وإلى أنّه إشاعة للفحشاء وكشف لما ستره الله - منافٍ للعدالة المعتبر فيها الستر والعفاف ، على أنّ الإقرار نافذ في حقّ المقرّ ، غاية الأمر أنّه لا يثبت الجلد أو الرجم إلا بعد إقراره أربع مرّات » « 1 » . ويتحصّل ممّا ذكر دليلان : أحدهما : عموم نفوذ الإقرار وكشفه عن وقوع الحرام . والثاني : كون الاعتراف بالذنب بنفسه معصية وهتكاً وإشاعة للفحشاء وموجباً للتعزير . وأورد صاحب « جامع المدارك » على الأوّل بأنّ ثبوت الفسق فرع اعتبارهامش
( 1 ) . مباني تكملة المنهاج 339 : 1 .