تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
مائة وستّين فإنّ جلد الناس ثمانون وجلد الأنبياء مائة وستّون » « 1 » . وقوّى الإلحاق صاحب « المسالك » نظراً إلى حصول الارتداد منه ، ومال إليه صاحب « الجواهر » ( قدس سره ) ومن دون اختياره جزماً . وعلى كلّ حالٍ فقد يستدلّ عليه بما مرّ من حصول الارتداد به ، ويظهر من كلمات العامّة أنّ مدارهم في إباحة دم السابّ أيضاً على الارتداد ، قال صاحب « الفقه على المذاهب الأربعة » في بحث الارتداد في ضمن أسباب الكفر : « أو سبّ نبيّاً أجمعت الامّة على نبوّته ، أو سبّ ملكاً من الملائكة يجمع على ملكيّته . . . واتّفق الأئمّة الأربعة على أنّ من ثبت ارتداده عن الإسلام وجب قتله واهدر دمه » « 2 » هذا ولكن يرد عليه أمران : أحدهما : ما ذكرنا في محلّه أنّ إنكار الضروري إذا رجع إلى إنكار النبي ( ص ) يوجب الكفر والارتداد لا مطلقاً ، وما نحن فيه مخالفة في العمل لحكم ضروري ، لا إنكار له ، وفي الواقع هو شبيه من ترك الصلاة متعمّداً من دون إنكار وجوبها . ثانيهما : ما ذكره صاحب « الجواهر » من أنّ حكم الارتداد ليس القتل على كلّ حالٍ ، وكأنّه ناظر إلى الفرق بين المرتدّ الفطري وغيره . واستدلّ عليه ثانياً بما رواه الطبرسي ( قدس سره ) عن صحيفة الرضا ( ع ) عنه ( ص ) : « من سبّ نبيّاً قتل ، ومن سبّ صاحب نبي جلد » « 3 » . ولكن لم يثبت صحّة سند الرواية ، هذا . وروى العلامة المجلسي ( قدس سره ) عن
هامش
( 1 ) . المبسوط 15 : 8 . ( 2 ) . الفقه على المذاهب الأربعة 423 : 5 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 213 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 25 ، الحديث 4 ؛ واعلم أنّ المحدّث النوري ( قدس سره ) أورد أسناد صحيفة الرضا ( ع ) في خاتمة مستدرك الوسائل 217 : 19 ، الفائدة الثانية ، فلاحظ .