شرح
امّ النبي ( ص ) أو بنته ، وكذا امّ الإمام ( ع ) أو بنته موجب للارتداد » « 1 » .
وقال صاحب « الجواهر » ( قدس سره ) : « لا يخفى عليك صعوبة إقامة الدليل على بعض الأحكام المزبورة خصوصاً بعد عدم الحكم بالارتداد بما وقع من قذف عائشة وهي زوجة النبي ( ص ) » « 2 » .
أقول : ليس في كلام هؤلاء بحث عن زوجته ( ع ) ، ولعلّه قائل بعدم الفرق ، وعلى أيّ حالٍ كان نظره ( قدس سره ) من هذا الكلام إلى ما ورد في قصّة الإفك في سورة النور ، فإنّ ظاهره هو الحكم بفسق مرتكبي الإفك ، قال الله تعالى : لَوْلا جَاءُو عَلَيْهِ بِأرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَإذْ لَمْ يَأتُوا بِالشُّهَدَآءِ فَأُوْلَئِكَ عِنْدَ اللهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ « 3 » ، وقد ورد في الحديث والتفسير أنّه ( ص ) أجرى حدّ القذف على بعض هؤلاء الذين ثبت القذف منهم .
والإنصاف أنّه إذا رجع قذف امّه إلى سبّه وهتكه ( ص ) ، كما هو الغالب ، فلا إشكال في إباحة دم القاذف ، وأمّا إذا قذف بعض الأزواج أو بعض أرحامه بما لا يوجب ذلك ، فالحكم بالقتل مشكل ، وإن وجب التعزير عليه ، وكذلك بالنسبة إلى سبّهم .
الأمر السابع : لا فرق بين المسلم والكافر في هذا الحكم ، لعموم أخبار هذا الباب ، ولخصوص بعض ما ورد في المسألة مثل ما عن علي ( ع ) : « أنّ يهودية كانت تشتمّ النبي ( ص ) وتقع فيه فخنقها رجل حتّى ماتت فأبطل رسول الله ( ص ) دمها « 4 » .
هامش
( 1 ) . لاحظ : جواهر الكلام 438 : 41 .
( 2 ) . جواهر الكلام 438 : 41 .
( 3 ) . النور ( 24 ) : 13 .
( 4 ) . رواه في التاج الجامع للُاصول 10 : 3 .