تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
وفي بعض نسخ « الكافي » : « دعه لا تعرض له إلا أن تأمن على نفسك » . ومنها : ما عن عبد الله بن سليمان العامري قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أيّ شيء تقول في رجل سمعته يشتم علياً ويبرأ منه ؟ قال : فقال لي : « والله هو حلال الدم وما ألف منهم برجل منكم » « 1 » . وذيله دليل على عدم الجواز إذا خيف على بعض الشيعة . وفي هذين تصريح بخصوص سبّ أمير المؤمنين ( ع ) لكن يظهر من غيره أنّ سبّ سائر الأئمّة ( عليهم السلام ) مثل سبّه عليه آلاف السلام والتحيّة ، مثل ما رواه مرازم « 2 » وما رواه علي بن حديد « 3 » ، إلى غير ذلك ممّا ورد في هذا المعنى . بل قد يستدلّ عليه بما دلّ على كفر الناصب وحلّية دمه وماله ، بناءً على كون السبّ دليلًا على النصب والعداوة ، وليس ببعيد . والظاهر إلحاق سيّدة نساء العالمين فاطمة أيضاً بهم في هذا الحكم ، لكونها من أصحاب الكساء الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ، ولما ورد من الأحاديث من طرق العامّة والخاصّة أنّها بضعة منه ( ص ) ، وأنّها روحه التي بين جنبيه ، وأنّ من آذاها فقد آذى رسول الله ( ص ) ، إلى غير ذلك ممّا يدلّ على جلالة مقامها وعظمة شأنها . والحاصل : أنّ الناظر في هذه الأخبار يجد بوضوح أنّها تساوي في الجلالة والعظمة الأئمّة الهادين ( عليهم السلام ) فعدم ورود نصّ في ما نحن فيه في حقّها لا يضرّ بالحكم ، ولعلّ قول الماتن ( قدس سره ) : « في إلحاقها بهم ( عليهم السلام ) وجه » غير مناسب من بعض الجهات ، وقد نقل منه في بعض فتاواه الجزم بذلك .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 215 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 27 ، الحديث 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 216 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 27 ، الحديث 4 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 217 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 27 ، الحديث 6 .