شرح
للغير نحو الحرام بدون قصده وإن كان مرجوحاً للعامل ، ولكن لا دليل على حرمته .
الأمر الثالث : ألحق جماعة من الأعاظم سبّ الأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) بسبّ النبي ( ص ) ، صرّح به صاحب « الشرائع » فقال : « وكذا من سبّ أحد الأئمّة ( عليهم السلام ) » « 1 » وزاد صاحب « الجواهر » قوله : « بلا خلاف أجده فيه أيضاً بل الإجماع بقسميه عليه » « 2 » .
وقال سيّدنا الأستاذ ( قدس سره ) : « ويلحق به سبّ الأئمّة ( عليهم السلام ) وسبّ فاطمة الزهراء من دون خلاف بين الأصحاب ، بل ادّعى عليه الإجماع بقسميه » « 3 » .
والظاهر أنّ كلامه ناظر إلى ما أفاده صاحب « الجواهر » ، واستدلّ له صاحب « المباني » بأنّه عُلم بالضرورة أنّ الأئمّة والصدّيقة الطاهرة ( عليهم السلام ) بمنزلة نفس النبي ( ص ) وكلّهم يجرون مجرى واحداً ، وهو جيّد ولكن بعنوان مؤيّد للمسألة لأنّه لا شكّ في أفضلية النبي ( ص ) من الجميع ، صلوات الله عليهم جميعاً .
والعمدة في هذا الباب روايات كثيرة وردت في خصوص سبّ الأئمّة ( عليهم السلام ) أو مع النبي ( ص ) ، قد روى كثيراً منها صاحب « الوسائل » في الباب 27 من أبواب حدّ القذف :
منها : ما رواه هشام بن سالم قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : ما تقول في رجل سبابة لعليّ ( ع ) ؟ قال : فقال لي : « حلال الدم والله لولا أن تعمّ به بريئاً » « 4 » .
ولكن يظهر من ذيله أنّه لو كان له من حبّ علي ( ع ) نصيب لا يتعرّض له .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 984 : 4 .
( 2 ) . جواهر الكلام 435 : 41 .
( 3 ) . جواهر الكلام 437 : 41 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 215 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 27 ، الحديث 1 .