تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
قتل من سبّ علياً ( ع ) أو سبّ إماماً من الأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) فإنّها تدلّ على وجوب قتل سابّ النبي ( ص ) بطريق أولى ، بل في بعضها : إنّ دمه مباح كما أبيح دم السابّ لرسول الله ( ص ) « 1 » . فالحكم إجمالًا ممّا لا ينبغي الريب والشكّ فيه . 8 - وهناك روايات أخرى رواها صاحب « المستدرك » في الباب 23 و 24 من أبواب حدّ القذف عن « دعائم الإسلام » و « فقه الرضا » ، تدلّ بعضها وجوب قتل سابّ النبي ( ص ) ، وبعضها على وجوب قتل سابّ الوصي ( ع ) ، وبعضها على وجوب من سبّ نبياً من الأنبياء ( عليهم السلام ) تشابه في المضمون ما مرّ من الروايات « 2 » . 9 - وهناك أيضاً روايات أخرى من طرق العامّة تدلّ على المقصود : منها : ما رواه البيهقي في سننه عن سعد قال : لمّا كان يوم فتح مكّة آمن رسول الله ( ص ) الناس إلا أربعة نفر وامرأتين وقال : « اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلّقين بأستار الكعبة » « 3 » وزاد صاحب « الجواهر » بعد امرأتين : « تغنيان بهجائه » « 4 » وهو المناسب لقتل امرأتين ، وفي رواية أخرى في السنن أيضاً إشارة إلى أنّ المرأتين كانتا تغنيان بهجاء رسول الله « 5 » . ومنها : ما رواه في « التاج الجامع » أنّه رفع إلى النبي ( ص ) رجل أعمى قتل امّ ولد له ، فجمع له النبي ( ص ) الناس وسأله فقال : يا رسول الله كانت تشتُمُك وتقع فيك ، فنهيتها مراراً وزجرتها فلم تسمع ، فوضعت المِغوَر في بطنها وقتلتها ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 217 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 27 ، الحديث 6 . ( 2 ) . مستدرك الوسائل 105 : 18 - 107 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 23 : الحديث 2 و 4 ، والباب 24 ، الحديث 1 . ( 3 ) . السنن الكبرى ، البيهقي 205 : 8 . ( 4 ) . جواهر الكلام ، 434 : 41 . ( 5 ) . السنن الكبرى ، البيهقي 205 : 8 .
أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 223 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي