تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
والحديث فيه سقط يعلم من الباقي ومن الحديث الآتي - فإنّه متّحد معه ظاهراً - فكأنّه قال : سبّ رجل رسول الله ( ص ) فما حكمه ؟ والحديث ضعيف من حيث السند على المشهور « 1 » . ودلالته ليست واضحة ، لأنّ مجرّد الفرق بينه ( ص ) وبين أصحابه لا يدلّ على جواز قتله ، ولكن يظهر من الحديث الآتي المتّحد معه أنّه ( ع ) أمر بقتله . 3 - ما عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) وهو حديث طويل يشرح ما أجمل في الحديث السابق قال : أخبرني أخي موسي ( ع ) قال : « كنت واقفاً على رأس أبي حين أتاه رسول زياد بن عبيد الله الحارثي عامل المدينة فقال : يقول لك الأمير : انهض إليّ ، فاعتلّ بعلّة ، فعاد إليه الرسول فقال : قد أمرت أن يفتح لك باب المقصورة فهو أقرب لخطوك قال : فنهض أبي واعتمد عليّ ودخل على الوالي وقد جمع فقهاء أهل المدينة كلّهم وبين يديه كتاب فيه شهادة على رجل من أهل وادي القرى قد ذكر النبي ( ص ) فنال منه . فقال له الوالي : يا أبا عبد الله انظر في الكتاب ، قال : حتّى أنظر ما قالوا ، فالتفت إليهم فقال : ما قلتم ؟ قالوا : قلنا : يؤدّب ويضرب ويعزّر - يعذّب - ويحبس ، قال : فقال لهم : أرأيتم لو ذكر رجلًا من أصحاب النبي ( ص ) ما كان الحكم فيه ؟ قالوا : مثل هذا ، قال : فليس بين النبي ( ص ) وبين رجل من أصحابه فرق ؟ فقال الوالي : دع هؤلاء يا أبا عبد الله لو أردنا هؤلاء لم نرسل إليك . فقال أبو عبدا لله ( ع ) : أخبرني أبي أنّ رسول الله ( ص ) قال : الناس فيّ أسوة سواء من سمع أحداً يذكرني فالواجب عليه أن يقتل من شتمني ولا يرفع إلى السلطان ، والواجب على السلطان إذا رفع إليه أن يقتل من نال منّي ، فقال زياد
هامش
( 1 ) . لاحظ : مرآة العقول 414 : 23 .