شرح
شامل للحقّ الحاصل من القذف ، ولا شكّ في أنّه نوع حقّ يسقط بالعفو وشبهه ويثبت عند المطالبة .
2 - الأحاديث الخاصّة الواردة في المسألة :
منها : ما عن عمّار الساباطي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سمعته يقول : « إنّ الحدّ لا يورث كما تورث الدية والمال ، ولكن من قام به من الورثة فهو وليّه ، ومن تركه فلم يطلبه فلا حقّ له ، وذلك مثل رجل قذف ، وللمقذوف اخوان فإن عفا عنه أحدهما كان للآخر أن يطلبه بحقّه لأنّها امّهما جميعاً والعفو إليهما جميعاً » « 1 » .
وسند الرواية معتبر ، وتوصيفها بالموثّقة في كلماتهم إنّما هو لمذهب عمّار .
ومثلها رواية أخرى لعمّار « 2 » متّحدة مع سابقتهما في المضمون والراوي والمرويّ عنه .
وقوله : « إنّ الحدّ لا يورث كما تورث الدية » يعني لا ينقسم تقسّم الإرث ، بل لكلّ واحد من الورثة مطالبته تماماً مثل الآخرين من دون أيّ تفاوت ، والشاهد على ذلك ما ذكر في ذيل الرواية .
وهناك حديث ثالث لعمّار الساباطي بهذا المضمون من بعض الجهات إلا أنّ في ذيله : « إن كانت قد ماتت - أي امّه - ولم يعلم منها إلا خير ضرب المفتري عليها الحدّ ، ثمانين جلدة » « 3 » .
وظاهره إجراء الحدّ عن الميّت من دون حاجة إلى مطالبة الورثة ، وفي الواقع مفاده نفي الإرث وبقاء الحقّ ولزوم إجراء الحدّ .
وأظن أنّ الجميع رواية واحدة نقلت بألفاظ مختلفة بعضها قاصرة عن أداء
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 208 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 22 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 208 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 22 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 187 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 6 ، الحديث 1 .