تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
المقصود وبعضها وافية ، فالمراد من الرواية الأخيرة أيضاً هو مطالبة الورثة عند إجراء الحدّ ، وكيف كان فهي رواية عامّة شاملة لما نحن بصدده . ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن رجل قذف ابنه بالزنا - إلى أن قال : - « وإن كان قال لابنه : يا بن الزانية وامّه ميّتة ولم يكن لها من يأخذ بحقّها منه إلا ولدها منه ، فإنّه لا يقام عليه الحدّ . . . فإن كان لها ولد من غيره فهو وليّها يجلد له ، وإن لم يكن لها ولد من غيره وكان لها قرابة يقومون بأخذ الحدّ جلد لهم » « 1 » . وهي أيضاً وافية بالمقصود وإن لم تكن كسابقتها . ومنها : ما رواه سماعة قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) - إلى أن قال : - قلت : أرأيت إن هو قال : يا ابن الزانية فعفا عنه وترك ذلك لله ؟ فقال : « إن كانت امّه حيّة فليس له أن يعفو ، العفو إلى امّه متى شاءت أخذت بحقّها ، قال : فإن كانت امّه قد ماتت فإنّه وليّ أمرها يجوز عفوه » « 2 » . وهي وإن كانت واردة في مورد خاصّ ، وهو قذف الامّ مع إرث الابن بعد موته ، ولكن إلغاء الخصوصية منها ممكن ، وهي أيضاً معتبرة من حيث السند على الظاهر . نعم ، هناك رواية واحدة رواها صاحب « الوسائل » عن السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « الحدّ لا يورّث » « 3 » وروايتان رواهما صاحب « المستدرك » عن « الجعفريات » عن علي بن أبي طالب بعين هذا المضمون : « لا يورّث الحدّ » « 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 196 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 14 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 206 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 20 ، الحديث 3 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 46 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 23 ، الحديث 2 . ( 4 ) . مستدرك الوسائل 25 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 20 ، الحديث 1 .