شرح
الإجماعات المنقولة مع إطلاق الدليل يشكل - الاعتماد عليه - « 1 » .
هذا ، ولكن ذهاب المشهور في المسألة إلى الاستثناء ، بل لم نجد فيه خلافاً لا سيّما مع كون الحكم على خلاف الإطلاقات يوجب الظنّ القويّ بوجود دليل عليه عند الأصحاب ، وكفى بذلك في الشبهة الدارئة في باب الحدود ، وإن لم يكن دليلًا في نفسه ، لا سيّما مع التعبير بعنوان « القرابة الذين يقومون بأخذ الحدّ » في صحيحة محمّد بن مسلم « 2 » ، ولعلّه ظاهر في القرابات النسبية دون غيرهم .
ومنه يظهر الحال في غيرهما من ذوي الأسباب . نعم ، استثنى منهم الإمام ، وقيل بأنّه يرث الحدّ حيث لا وارث سواه ، كما صرّح به صاحب « الجواهر » وقال : « إلا الإمام في قول » « 3 » وصرّح صاحب « الرياض » أيضاً باستثناء الإمام فقال : « عدا الإمام فيرثه ولكن ليس له العفو كما في « الغنية » مدّعياً عليه وعلى أصل الحكم إجماع الإمامية » « 4 » .
ولكن إثبات الحكم بمجرّد هذه الدعوى مشكل جدّاً ، لا سيّما أنّ أمر الحدود متفاوت مع غيرهما ، وإطلاق الروايات لمثله لا يخلو من إشكال ، فالحكم باستثناء الإمام محلّ تأمّل .
ثانيها : هل الإرث هنا على حسب طبقاته ، فما دامت الطبقة الأولى موجودة لا تصل النوبة إلى الطبقة الثانية ، وكذا بالنسبة إلى الثالثة ؟
ظاهر إطلاق النصوص والفتاوى ذلك ، وهو الحقّ فالابن مقدّم على الأخ والجدّ ، كما أنّهما مقدّمان على الأعمام والأخوال ، ولو تمسّكنا لإثبات الحكم
هامش
( 1 ) . جامع المدارك 105 : 7 .
( 2 ) . لاحظ : وسائل الشيعة 196 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 3 ) . جواهر الكلام 423 : 41 .
( 4 ) . رياض المسائل 531 : 13 .