تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
الحدّباللعان صريحاً أو ظاهراً كثيرة جدّاً ، فراجع « 1 » . بقي هنا شيء : لم يذكره صاحب « التحرير » وكان ينبغي ذكره ، وهو أنّه هل يجب عليه التعزير بعد سقوط الحدّ بأحد هذه الأمور الأربعة ؟ قال صاحب « كشف اللثام » - فيه - : « وجهان : من أن الثابت عليه إنّما كان الحدّ وقد سقط ، ولا دليل على ثبوت التعزير ، ومن أنّ ثبوت المقذوف به بالإقرار أو البيّنة لا يجوّز القذف وإن جوّز إظهاره عند الحاكم لإقامة الحدّ عليه والعفو واللعان أيضاً يكشفان ولا يسقطان إلا الحدّ ، والتعزير ثابت في كلّ كبيرة » « 2 » . وقال صاحب « الجواهر » بعد الإشارة إلى الوجهين : « لعلّ الأوّل - أي السقوط - لا يخلو من قوّة - من دون ذكر دليل عليه - » « 3 » . قلت : الذي يدلّ على قوّة ما ذكره أمران : أحدهما : أنّه لم يكن عليه من أوّل الأمر عقوبتان إحداهما الحدّ والأخرى التعزير ليبقى الثاني بعد سقوط الأوّل ، بل كانت عليه عقوبة واحدة وقد سقطت بالعفو ، ولا دليل على شمول عمومات التعزير لهذا المورد بعد سقوط الأوّل . الثاني : أنّ هناك روايات كثيرة تدلّ على تأثير العفو واللعان والبيّنة ، وليس في شيء منها إشارة إلى لزوم التعزير بعد سقوط الحدّ ، ولو كان ذلك واجباً لم يصحّ تركه في هذه الروايات الكثيرة مضافاً إلى قاعدة درأ الحدّ والتعزير بالشبهة ، فلا وجه للتعزير هنا .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 414 : 22 و 423 و 431 و 435 ، كتاب اللعان ، الباب 3 و 6 و 11 و 15 وغيرها من أبواب اللّعان . ( 2 ) . كشف اللثام 541 : 10 . ( 3 ) . جواهر الكلام 428 : 41 .