( مسألة 4 ) : إذا ثبت الحدّ على القاذف لا يسقط عنه إلا بتصديق المقذوف ولو مرّة ، وبالبيّنة التي يثبت بها الزنا ، وبالعفو ، ولو عفا ثمّ رجع عنه لا أثر لرجوعه ، وفي قذف الزوجة يسقط باللعان أيضاً .
شرح
موارد سقوط الحدّ
أقول : المشهور بين جماعة من الأكابر أنّ مسقطات حدّ القذف أربعة : 1 - تصديق المقذوف ، 2 - إقامة البيّنة ، 3 - العفو ، 4 - في خصوص الزوجة اللعان . قال صاحب « كشف اللثام » : « ولا يسقط الحدّ عن القاذف إلا بالبيّنة المصدّقة له ، أو إقرار المقذوف ولو مرّة ، أو العفو ، ويسقط في الزوجة باللعان أيضاً » « 1 » . وقريب منه ما ذكره صاحبا « المسالك » « 2 » و « الجواهر » « 3 » ولعلّ ظاهر كلام الأخير دعوى عدم الاختلاف فيه . وعلى كلّ حال لم يرد نصّ خاصّ في بعض شقوق المسألة . نعم ، يدلّ على الأوّل أنّه إذا صدّق المقذوف قول القاذف خرج عن عنوان الرمي والقذف والفرية ، فإنّ الفرية هي الافتراء ونسبة أمر غير ثابت ظاهراً ، وكذا الرمي والقذف ، وأمّا إذا صدّقه المقذوف لا يسمّى افتراءً ونسبة أمر غير ثابت عرفاً ، وعدم إجراء الحدّ على المقرّ شرعاً نوع من التعبّد ، وإلا يكون الفعل ثابتاً بظاهر الإقرار ، ولذا إذا قلت : لِمَ تفتري عليه ؟ يقال : هو مقرّ بذلك فليس افتراءً .هامش
( 1 ) . كشف اللثام 540 : 10 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 448 : 14 .
( 3 ) . جواهر الكلام 428 : 41 .