شرح
واحداً لا أكثر » وارتضاه صاحب « الجواهر » « 1 » .
وتدلّ عليه الصحيحة السابقة وأنّه إن قذفه قبل ما يجلد بعشر قذفات لم يكن عليه إلا حدّ واحد « 2 » .
ولعلّه أيضاً مقتضى الإطلاقات بناءً على حملها على بيان الجنس ، وهو يوجد في ضمن فردٍ واحد وأفراد ، فقوله تعالى : وَالّذِينَ يَرْمُونَ الُمحْصَنَاتِ إلى آخر الآية ، يشمل القذف سواء وجد في ضمن فرد واحد أو أفراد كثيرة ، مثل ما إذا شرب الخمر مرّات كثيرة ، أو زنى ، أو لاط كذلك ، فإنّ الحدّ في الجميع واحد لا أكثر ، لأنّه أتى بصرف الوجود ، وصرف الوجود كما يكون في ضمن مصداقٍ واحد يكون في مصاديق متعدّدة ، وكأنّه إلى ذلك نظر صاحب « كشف اللثام » حيث قال : « عموم الآية والروايات تدلّ على وجوب ثمانين جلدة على الرامي سواء كان الرامي واحداً أو متعدّداً » « 3 » .
نعم ، لو كان للإطلاقات عموم من هذه الجهة ، بأن كان كلّ فرد من أفراد القذف مصداقاً لها ، أمكن الأخذ بها والحكم باستحقاق حدود متعدّدة بتعدّد أفراده ، ولكن أنّى لنا بإثبات ذلك .
والظاهر أنّ مراد صاحب « التحرير » من قوله : « لو قذف شخصاً بسبب واحد عشر مرّات » ما كان قبل إجراء الحدّ ، لأنّ حكمه بعد إجراء الحدّ عليه قد مضى في الفرع الثاني .
الفرع الرابع : إذا تعدّد المقذوف فقذف زيداً وعمرواً ، فلكلّ واحد منهما حدّ لما عرفت سابقاً من إطلاق الآية وخصوص بعض الروايات الخاصّة . نعم ، لو كان بلفظٍ
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 427 : 41 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 191 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 3 ) . راجع : كشف اللثام 540 : 10 .