شرح
للمناقشة ، ولكنّ العمل بها في الرداء الذي يكون مانعاً غالباً عن إحساس ألم الجلد موافق للقاعدة بخلاف الرداء اللطيف الخفيف غير المانع منه ، كما أنّ بعض الألبسة غير الرداء يمكن أن يكون مانعاً ، فالأولى في هذه المقامات الرجوع إلى ما هو المتعارف في أمثال هذا المقام .
3 - يضرب جسده كلّه إلا الرأس والوجه والفرج ، ولم يصرّح به في روايات هذا الباب . نعم ، هناك بعض الروايات الواردة في أبواب الزنا مفاهيمها عامّة لجميع الحدود ، مثل ما رواه زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : « يضرب الرجل الحدّ قائماً ، والمرأة قاعدة ، ويضرب على كلّ عضو ويترك الرأس والمذاكير » « 1 » .
ومرسلة حريز عمّن أخبره عن جعفر عن أبيه : أنّه قال : « يفرّق الحدّ على الجسد كلّه ، ويتّقي الفرج والوجه ، ويضرب بين الضربين » « 2 » .
قوله : « يفرّق الحدّ . . . » وكذا قوله : « يضرب الرجل الحدّ » شامل لجميع الحدود ، ومجرّد ذكرهما في « الوسائل » في أبواب الزنا ، لا يمنع من عمومهما ، بل ذكر في « الوسائل » بعد الرواية الأخيرة : « لعلّه مخصوص بغير الزنا » - لظهور قوله : الضرب بين الضربين فيه فيختّص بمثل القذف وشرب الخمر - .
واستثناء الوجه والرأس والفرج بل كلّ عضو يكون الضرب عليه موجباً للخطر ونقص الأعضاء ممنوع لا لدلالة الروايات السابقة بل لانصراف أدلّة الجلد عمّا يوجب الخطر على الأنفس ، أو يوجب نقصاً في الأعضاء .
كما أنّ تفريق الضرب على الأعضاء يستفاد من الروايتين السابقتين وبعض روايات القذف ، مثل روايتي إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن ، وعن الصادق ( ع ) « 3 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 92 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 93 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 11 ، الحديث 6 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 198 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 15 ، الحديث 6 .