شرح
وهما روايتان وإن اتّحد مضمونهما ، إحداهما عن الصادق ( ع ) ، وثانيهما عن أبي الحسن ( ع ) .
2 - وفي رواية السكوني عن الصادق ( ع ) عن أمير المؤمنين ( ع ) قال : « أمر رسول الله ( ص ) أن لا ينزع شيء من ثياب القاذف إلا الرداء » « 1 » .
إلى غير ذلك ممّا ورد في هذا المعنى .
والمسألة ظاهرة مع هذه الروايات ، مضافاً إلى أنّه مقتضى الأصل ، كما صرّح به صاحب « كشف اللثام » ، وهو أصالة عدم جواز إيذاء المؤمن ، خرج منه ما فوق الثياب ، وما دونه غير ثابت ، وليس من قبيل المتباينين ، بل من قبيل الأقلّ والأكثر كما لا يخفى . نعم في صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) قال : « قضى أمير المؤمنين ( ع ) في المملوك يدعو الرجل لغير أبيه ، قال : أرى أن يعرى جلده » « 2 » .
لكن رواه صاحب « الجواهر » تارةً بالفاء وقال : « إنّه من الفرى بمعنى الشقّ ، وأخرى بالعين من عرى الرجل من ثيابه عرياناً ، وضعّفه بأنّه خلاف المفتى به » « 3 » .
والإنصاف أنّه لا يقاوم الأخبار السابقة على فرض كونه بالعين ، لا سيّما أنّه ورد في ذيلها ما لا يمكن الفتوى به ولم يقل به أحد فيما نعلم ، وهو جواز السبّ في مقابل السبّ « 4 » .
وقد عرفت : أنّ استثناء الرداء ورد في رواية السكوني « 5 » وإن كان سندها قابلًا
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 197 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 15 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 183 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 4 ، الحديث 16 .
( 3 ) . لاحظ : جواهر الكلام 416 : 41 و 429 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 183 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 4 ، ذيل الحديث 17 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 197 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 15 ، الحديث 4 .