شرح
واستدلّ بخبر إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن ( ع ) قال : « يضرب المفتري ضرباً بين الضربين » « 1 » .
وخبر مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال رسول الله ( ص ) : « الزاني أشدّ ضرباً من شارب الخمر ، وشارب الخمر أشدّ ضرباً من القاذف ، والقاذف أشدّ ضرباً من التعزير » « 2 » .
ومثلهما رواية أخرى عن إسحاق بن عمّار عن أبي عبد الله ( ع ) « 3 » .
وهناك روايات أخرى في هذا المعنى مثل ما رواه صاحب « الوسائل » عن أبي بصير « 4 » وما رواه صاحب « المستدرك » عن « الجعفريات » « 5 » ، وغير ذلك ، واستفاضتها تغني عن ملاحظة سندها ، مع أنّ بعض أسنادها معتبرة وعمل بها المشهور أيضاً ، فليست روايات هذا الباب منحصرة في روايتين رواهما صاحب « الجواهر » . فالمسألة ممّا لا إشكال فيه على كلّ حالٍ .
2 - لا يجرّد القاذف من ثيابه بل يضرب فوق ثيابه ، وقد ادّعي الإجماع عليه أيضاً ، قال صاحب « كشف اللثام » : « ويجلد القاذف بثيابه ولا يجرّد اتّفاقاً كما هو الظاهر » « 6 » .
وتدلّ عليه أيضاً أخبار كثيرة :
1 - ففي رواية إسحاق بن عمّار عن الصادق ( ع ) : « ضرب بين الضربين فوق الثياب يضرب جسده كلّه » « 7 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 197 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 15 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 198 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 15 ، الحديث 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 198 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 15 ، الحديث 6 .
( 4 ) . راجع : وسائل الشيعة 231 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المسكر ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 5 ) . مستدرك الوسائل 100 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 6 ) . كشف اللثام 536 : 10 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 198 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 15 ، الحديث 6 .