( مسألة 2 ) : الحدّ في القذف ثمانون جلدة ؛ ذكراً كان المفترى أو أنثى . ويضرب ضرباً متوسّطاً في الشدّة لا يبلغ به الضرب في الزنا ، ويضرب فوق ثيابه المعتادة ، ولا يجرّد ، ويضرب جسده كلّه إلا الرأس والوجه والمذاكير ، وعلى رأي يشهّر القاذف حتّى تجتنب شهادته .
شرح
مقدار الحدّ في القذف
أقول : الحدّ ثمانون جلدة مطلقاً ، قال صاحب « الرياض » : « والحدّ ثمانون جلدة بنصّ الكتاب والإجماع والسنّة المستفيضة ، حرّاً كان القاذف أو عبداً ، على الأشهر الأقوى ، بل عليه عامّة متأخّري أصحابنا ، وفي صريح « الغنية » وظاهر « النكت » و « الروضة » وعن « الخلاف » وغيره أنّ عليه الإجماع ، خلافاً للصدوق فعلى المملوك أربعون لقوله تعالى : فَإنْ أتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِىَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لّكُمْ وَالله غَفُورٌ رَّحِيمٌ « 1 » » « 2 » ، وفي الآية تصريح بأنّ المراد من المحصنات هنّ الحرائر ، ومقابلهنّ الإماء . هذا ، ولكن شمول الفاحشة للقذف بحسب اللغة وإن كان أمراً صحيحاً لأنّه إشارة إلى كلّ قبيح فاحش ولكن انصرافه غالباً إلى الزنا واللواط . وعلى كلّ حالٍ فأصل الحدّ ممّا لا ريب فيه . وتدلّ عليه مضافاً إلى التصريح به في كتاب الله وفي معاقد الإجماعات ، روايات كثيرة ربّما تبلغ حدّ التواتر ، منها :هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 25 .
( 2 ) . رياض المسائل 533 : 13 .