شرح
موجباً لاتّحاد الحدّ مطلقاً وبلفظ متعدّد موجباً للاتّحاد إن جاؤوا مجتمعين وللتعدّد إن جاؤوا متفرّقين « 1 » .
2 - إذا قذفهم بلفظ واحد فالمشهور هنا التفصيل بين ما إذا أتوا به مجتمعين فالحدّ واحد ، أو متفرّقين فالحدّ متعدّد ، كما عرفت من كلام صاحب « الرياض » ، بل ادّعى الإجماع عليه أيضاً كما عن « السرائر » و « الغنية » .
والكلام تارةً يكون في مقتضى القاعدة ، وأخرى في مفاد الأدلّة الخاصّة .
أمّا مقتضى القاعدة فإنّه إذا تعدّد السبب تعدّد المسبّب ، لعدم الدليل على تداخل الأسباب إلا فيما قام الدليل عليه ، أو لم يكن قابلًا للتعدّد كالقتل والحدث والنجاسة وشبهها .
ولكن هل المدار في تعدّد السبب هنا على تعدّد الكلام أم تعدّد المعنى أم تعدّد مطالبة الحدّ ؟ ظاهر الأدلّة هو تعدّد المعنى ، لأنّ المدار على صدق الرمي والقذف ونسبة الزنا واللواط إلى المحصن والمحصنة ، وهو صادق بالنسبة إلى كلّ من يشمله المعنى ، ولا فرق في صدقه بين وحدة اللفظ وتعدّده ، فإذا قال : رأيت زيداً وعمراً وبكراً مشغولين بالزنا مع كذا وكذا ، أو قال : رأيت زيداً مشغولًا ورأيت عمراً كذلك و . . . كما أنّ المطالبة من حيث الوحدة والتعدّد لا دخل لها بهذا الصدق ، فقوله : من رمى محصناً ، أو قوله : إذا رمى الرجل الرجل بالزنا ، وكذا قوله ( ع ) : « القاذف يجلد ثمانين جلدة ، وكذلك قوله تعالى : وَالّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ » ، شامل للجميع .
فإذا كانت الأسباب متعدّدة بحسب اللفظ والمعنى ، لا كلام فيه ، وأمّا إذا كانت متعدّدة بحسب المعنى مع وحدة اللفظ ، فينحلّ إلى أفراد متعدّدة ، ولا يرى
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 530 : 13 .