شرح
1 - ما رواه جميل بن درّاج في الصحيح عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن رجل افترى على قوم جماعة ، قال : « إن أتوا به مجتمعين ضرب حدّاً واحداً ، وإن أتوا به متفرّقين ضرب لكلّ واحد منهم حدّاً » « 1 » .
وظاهره أنّ الملاك تعدّد المطالبة ووحدتها لا غير .
2 - ومثله ما رواه محمّد بن حمران عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن رجل افترى على قوم جماعة ، قال : « إن أتوا به مجتمعين به ضرب حدّاً واحداً ، وإن أتوا به متفرّقين ضرب لكلّ رجل حدّاً » « 2 » .
ويقال : إنّ سنده ضعيف لجهالة محمّد بن حمران ، ولكن له سند آخر رواه صاحب « الوسائل » بقوله : « وبالإسناد عن يونس عن سماعة » وحينئذٍ يكون من القسم الموثّق .
ولكن دلالته متوقّفة على كون جماعة تأكيداً لقوم ، لا أن يكون المراد منه التقييد بكون القذف بلفظ واحد على نحو الجمع ؛ وليس هذا الاحتمال بعيد .
الطائفة الثانية : ما دلّ على أنّ الملاك وحدة الكلمة وتعدّدها ، من غير فرق بين وحدة الطلب وتعدّده ، مثل :
1 - ما عن الحسن العطّار قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : رجل قذف قوماً ، قال : « بكلمة واحدة ؟ » قلت : نعم . قال : « يضرب حدّاً واحداً ، فإن فرّق بينهم في القذف ضرب لكلّ واحد منهم حدّاً » « 3 » .
ودلالته على ما ذكر واضحة ، وقد وصفت من حيث السند بالموثّق .
2 - ما عن بريد عن أبي جعفر ( ع ) في الرجل يقذف القوم جميعاً بكلمة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 192 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 192 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 11 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 192 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 11 ، الحديث 2 .