شرح
أنّه ممّا لا خلاف فيه ، وهو مقتضى الأصل أعني العمومات وإطلاقات هذا الباب ، مضافاً إلى ما عرفت من التصريح به في روايتي « الجعفريات » و « دعائم الإسلام » فقد صرّح بحكم المسألة فيهما . وكذلك الأقارب لو قذف بعضهم بعضاً .
يبقى الكلام في حكم الجدّ وإن علا ، قال فخر المحقّقين ( قدس سره ) في « الإيضاح » في شرح قول والده « والأقرب أنّ الجدّ للأب أب بخلاف الجدّ للُامّ » ما هذا نصّه : « يعني إذا قذف الجدّ للأب ولد ابنه فالأقرب أنّه كالأب لا يحدّ له لوجود المقتضى لانتفاء الحدّ ، وهو حرمة الابوّة ، ولأنّه لا يقتل به ، ولأنّه يصدق عليهلفظ الأب حقيقة ، وفيه نظر للمنع من كونه أباً حقيقةً ، فإنّه يصدق عليه السلب » « 1 » .
وقريب منه ما قاله صاحب « كشف اللثام » « 2 » .
وقال صاحب « الجواهر » : « الأقرب وفاقاً للقواعد أنّ الجدّ للأب أب عرفاً بل عن « التحرير » القطع به » « 3 » .
وعمدة ما استدلّ به لهذا الحكم أمران :
أحدهما : ما مرّ في كلام صاحب « الجواهر » وغيره من صدق الأب عليه عرفاً كما ذكره صاحب « الجواهر » ، وهو محلّ تأمّل وإشكال ، لانصرافه إلى خصوص الأب بلا واسطة ولا أقلّ من الشكّ في الشمول ، وكذا لفظ الوالد الوارد في روايتي « الجعفريات » و « دعائم الإسلام » ، فلو قال : « هذا أبي ، أو هذا والدي ، يفهم منه أنّه أبوه لا جدّه » .
ثانيهما : أنّه لا يقتل به على المشهور فملاك الحرمة هنا موجود أيضاً لا
هامش
( 1 ) . إيضاح الفوائد 506 : 4 .
( 2 ) . كشف اللثام 532 : 10 .
( 3 ) . جواهر الكلام 420 : 41 .