شرح
واحدة ، قال : « إذا لم يسمّهم فإنّما عليه حدّ واحد ، وإن سمّى فعليه لكلّ رجل حدّاً » « 1 » .
قيل الرواية ضعيفة بأبي الحسن الشامي ، فإنّه مجهول ، وببريد فإنّه مشترك ، وظاهره أنّ المدار على تسمية كلّ واحد واحد وعدمها . اللهمّ إلا أن يقال : إنّه ملازم لكون القذف بكلمة واحدة أو متعدّدة ، فتدبّر .
وقريب منه ما رواه صاحب « المستدرك » عن « الهداية » قال : « وقد روي أنّه : « إن سمّاهم فعليه لكلّ رجل سمّاه حدّ ، وإن لم يسمّهم فعليه حدّ واحد » « 2 » .
الطائفة الثالثة : ما دلّ على أنّ الحدّ واحد مطلقاً مثل :
1 - ما عن سماعة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « قضى أمير المؤمنين ( ع ) في رجل افترى على نفر جميعاً فجلده حدّاً واحداً » « 3 » .
وليس فيه تفصيل بين اللفظ الواحد والمتعدّد ، وكذا بين ما أتى به مجتمعين أو مختلفين ، ولكنّه قضيّة في واقعة .
2 - ومن طرق العامّة ما رواه عكرمة عن ابن عبّاس أنّ هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي ( ص ) بشريك بن سمحاء ، فقال النبي ( ص ) : « إمّا البيّنة أو حدّ في ظهرك » ، فلم يوجب النبي ( ص ) على هلال إلا حدّاً واحداً مع قذفه لامرأته وقذفه لشريك بن سمحاء « 4 » .
وهو أيضاً قضيّة في واقعة لا يمكن استفادة العموم منه كما في سابقه .
وعلى كلّ حال فمقتضى قاعدة الجمع الدلالي وحمل المطلق على المقيّد هو
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 193 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 11 ، الحديث 5 .
( 2 ) . مستدرك الوسائل 98 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 10 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 193 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 11 ، الحديث 4 .
( 4 ) . الفقه على المذاهب الأربعة 222 : 5 .