( مسألة 4 ) : لو قال للمسلم : « يا بن الزانية » ، أو « امّك زانية » ، وكانت امّه كافرة ، ففي رواية يضرب القاذف حدّاً ؛ لأنّ المسلم حصّنها ، والأحوط التعزير دون الحدّ .
شرح
بعض فروع المسألة
أقول : في المسألة قولان : أحدهما : ضرب الحدّ ، وهو المحكيّ عن الشيخ ( قدس سره ) في « النهاية » ، وجماعة ، وعن صاحب « المختلف » نفي البأس عنه . ثانيهما : ثبوت التعزير وهو مختار صاحبي « المسالك » و « كشف اللثام » ، وقال صاحب « الرياض » : « لو قال للمسلم : يا ابن الزانية مثلًا وامّه كافرة فالأشبه أنّ عليه التعزير وفاقاً للحلّي وعامّة المتأخّرين . . . وقال الشيخ في « النهاية » والمرتضى : إنّه يحدّ كاملًا » « 1 » . وقال صاحب « كشف اللثام » : « الأقرب ما في « الشرائع » من أنّ عليه التعزير » « 2 » . ومقتضى الأصل والعمومات السابقة في اشتراط الإسلام في المقذوف هو عدم جريان الحدّ ، ولكن هناك روايات تدلّ على أنّ المسلم يكون سبباً لإحصان المرأة الكافرة هنا ، منها : 1 - ما رواه الشيخ عن بنان بن محمّد عن موسى بن القاسم وعلي بن الحكم جميعاً عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « النصرانية واليهودية تكون تحت المسلم فيقذف ابنها يضرب القاذف ،هامش
( 1 ) . رياض المسائل 520 : 13 .
( 2 ) . كشف اللثام 532 : 10 .