تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
والفرق بينه وبين سابقه أنّ سبب القذف هنا مذكور ، وهو ضرب الامّ وجلدها - بسبب ثبوت ارتكابها الزنا - ولعلّ المراد من قذف الابن هو قذف الذي تحتمل ولادته من هذا العمل ، ولابدّ من حملها على ما إذا تابت فلا يجوز قذفها . وقد وقع التصريح فيها بالحدّ بخلاف ما سبقها ، فإنّ المذكور فيها الضرب ، فهي أظهر منها وإن لم يكن فيها أيضاً إشكال من هذه الناحية . وليس في السند بنان بن محمّد ولكن أبان موجود فيه . 3 - ما رواه صاحب « المستدرك » عن « دعائم الإسلام » عن أبي عبد الله ( ع ) أنّه قال : « إذا قذف المسلم مشركة وزوجها مسلم أو ابنها ، أو قذف مشركاً وله ولد مسلم ، فقام المسلم يطلب الحدّ جلد القاذف حدّ القذف » « 1 » . وظاهرها أنّ الإحصان يحصل بإسلام كلّ واحد من الزوج أو الابن ، وقد عرفت أنّه موافق للاعتبار لاحترامها باحترام زوجها المسلم أو ابنها ، ولكن يرد الإشكال عليه : أوّلًا : بضعف السند من حيث الإرسال ، وثانياً : من حيث الدلالة ، أوّلًا : كيف يقوم المسلم بطلب الحدّ مع أنّه لم يقذفه وإنّما قذف المرأة ؛ اللهمّ إلا أن يكون بإذنها وطلبها من المسلم ، فتأمّل . وثانياً : بأنّ المسلم كيف يجوز له نكاح المشركة ، ويمكن حمله على ملك اليمين فإنّه لا مانع من أن يطأ المسلم المشركة بملك اليمين أو يحمل على ما إذا أسلم الزوج فإنّ العقد ينفسخ ما دامت العدّة ، فلو أسلمت في العدّة كان العقد بحاله ولا ينفسخ . 4 - ما رواه أحمد بن محمّد بن عيسى في نوادره عن الرضا ، عن أبيه ( عليهما السلام ) في
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل 101 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 16 ، الحديث 2 .