شرح
لأنّالمسلم قد حصنها » « 1 » .
والظاهر أنّ الكافرة وإن لم تكن محترمة بذاتها ، ولكن لمّا صارت زوجة المسلم - إمّا بالعقد الموقّت أو بالعقد الدائم على قول بعض - كانت محترمة محصنة ، فلذا لا يجوز قذفها ، وفيه الحدّ التامّ وهو موافق للاعتبار أيضاً .
ولكن أورد عليه في غير واحد من الكتب :
أوّلًا : بضعف السند ، فإنّ في سنده بنان بن محمّد وهو مجهول ، ولم يوثّق في شيء من كتب الرجال ، وأبان مشترك بين الثقة وغيره .
وثانياً : بضعف الدلالة من جهتين : من جهة أنّ المذكور فيه هو الضرب لا الحدّ والضرب مسلّم ، ومن جهة أنّ المذكور فيه قذف الابن وهو مسلم .
ويمكن الجواب عن هذين ، أمّا عن الأوّل فبأنّ القرينة وهي الإحصان المذكور في ذيلها قائمة عن أنّ المراد من الضرب هنا الحدّ ، فإنّ الإحصان إشارة إلى آية القذف ظاهراً .
وأمّا الثاني : فبأنّ التعليل بقوله : « إنّ المسلم قد حصنها » أوضح دليل على أنّ المراد بقذف الابن هنا بمثل « يا ابن الزانية » وأمثاله لا قذف الابن بعنوان ارتكابه هو للزنا .
فالعمدة هو الإشكال في السند .
2 - ما رواه صاحب « الكافي » عن الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد عن الوشّاء عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : النصرانية واليهودية تكون تحت المسلم فتجلد فيقذف ابنها قال : « يضرب القاذف حدّاً لأنّ المسلم قد حصنها » « 2 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 200 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 17 ، الحديث 6 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 188 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 7 ، الحديث 2 .