شرح
حديث : « اليهودية والنصرانية متى كانت تحت المسلم فقذف ابنها يحدّ القاذف لأنّ المسلم قد حصنها » « 1 » .
والإشكال فيها من حيث السند بالإرسال ظاهر ، ودلالتها لا تقصر عن سابقتها .
والذي يتحصّل من هذه الروايات إحصان المرأة الكافرة بسبب إسلام زوجها أو ابنها ، وهي وإن كانت ضعيفة الإسناد إلا أنّها متظافرة ومتعدّدة ، ولكن ترك العمل بها من المشهور يشكل الاعتماد عليها ، لا سيّما في باب الحدود ، ولعلّ هذا المقدار من الدليل كان كافياً في غير هذه الأبواب ، ولكن قد عرفت أنّ المدار فيها على أدلّة قويّة وإلا لم يكن لقاعدة الدرأ معنى معقول .
بقي هنا شيء :
وهو أنّه لو قال لمسلم : يا زوج الزانية ، أو يا أخا الزانية ، أو لمسلمة : يا أخت الزانية ، وكانت أختها كافرة ، وهكذا في سائر القرابات النسبية أو السببية ، فهل يمكن التعدّي عن مورد الرواية إليها أم لا ؟ - على القول بالحدّ في أصل المسألة - الظاهر إمكانه بالنسبة إلى الزوج لأنّه مذكور في نفس الروايات والتعليل يشمله ، ولكن بالنسبة إلى غيره مشكل كما لا يخفى .
وكذا عكس المسألة ، فلو قال لامرأة مسلمة تحت كافر - كما إذا أسلمت وزوجها باق على كفره قبل مضىّ زمان العدّة - : يا زوجة الزاني ، أو لولدهما : يا ابن الزاني ، وإلحاقه بما سبق مشكل جدّاً للإشكال في إلغاء الخصوصية لكن إلغاءَها بالنسبة إلى اللواط قريب جدّاً .
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل 101 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 16 ، الحديث 5 .