شرح
باب الأخذ بأشدّ العقوبة لكون المقذوف عبداً لم يعلم منه إلا خيراً ، فلا ينافي سائر الروايات .
وقد عرفت سابقاً تعارض رواية يونس مع ما يدلّ على اعتبار الحرّية والبلوغ والإسلام كما عرفت الجواب عنه .
والعمدة أنّه لا يوجد مملوك في عصرنا إلا نادراً لم نعثر عليه .
وأمّا الإسلام فاشتراطه أيضاً إجماعي على الظاهر ، بل هو وسائر الشرائط الخمسة مشهور بين أهل الخلاف أيضاً كما أشار إليه ابن قدامة في « المغني » وقال : « شرائط الإحصان الذي يجب الحدّ بقذف صاحبه خمسة - إلى أن قال : - وبه يقول جماعة العلماء قديماً وحديثاً ، ولكن نقل الخلاف عن بعض في بعض هذه الشروط بعد هذا الكلام » « 1 » .
ويدلّ عليه ما رواه إسماعيل بن الفضل قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الافتراء على أهل الذمّة وأهل الكتاب هل يجلد المسلم الحدّ في الافتراء عليهم ؟ قال : « لا ولكن يعزّر » « 2 » . وهو صريح في المطلوب .
واستدلّ له صاحب « المباني » بصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) أنّه نهى عن قذف من ليس على الإسلام إلا أن يطّلع على ذلك منهم ، وقال : « أيسر ما يكون أن يكون قد كذب » « 3 » .
وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) أيضاً أنّه : « نهى عن قذف من كان على غير الإسلام إلا أن تكون قد اطّلعت على ذلك منه » « 4 » .
هامش
( 1 ) . المغني ، ابن قدامة 202 : 10 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 200 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 17 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 173 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 173 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 1 ، الحديث 2 .