تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
على عدم اعتبار الشروط الأربعة ، اللهمّ إلا أن يحمل على التعزير أو يطرح ، مضافاً إلى ضعف سنده بالإرسال . أمّا الحرّية فقد عرفت دعوى الإجماع عليه من جماعة ، ونزيدك أنّه قال السيّد الخوئي ( قدس سره ) في « المباني » : « يعتبر في المقذوف البلوغ والعقل والحرّية بلا خلاف بين الأصحاب ، بل ادّعى عليه الإجماع » « 1 » . واستدلّ عليه بروايات : 1 - صحيحة أبي بصير عن الصادق ( ع ) : « من افترى على مملوك عزّر لحرمة الإسلام » « 2 » ؛ فإنّ التعبير بالتعزير ظاهر فيما دون الحدّ . 2 - صحيحة منصور بن حازم عن الصادق ( ع ) : في الحرّ يفترى على المملوك قال : « يسأل ، فإن كانت أُمّه حرّة جلد الحدّ » « 3 » . فإنّ ظاهره أنّ الافتراء كان بمثل : يا ابن الزانية ، فلذا يسأل عن امّه ، ومفهوم الشرط يقتضي انتفاء الحدّ إذا كانت امّه مملوكة . 3 - عن عبيد بن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : « لو أتيت برجل قذف عبداً مسلماً بالزنا لا نعلم منه إلا خيراً لضربته الحدّ حدّ الحرّ إلا سوطاً » « 4 » . بناءً على ظهوره في التعزير ، ولكن أورد عليه صاحب « جامع المدارك » بأنّ ظاهره اعتبار الحدّ التامّ إلا سوطاً واحداً مع كون العبد مسلماً لا يعلم منه إلا خيراً « 5 » . ولكنّ الظاهر أن تعيّن هذا المقدار - لو سلمنا كونه ظاهراً في التعيّن - من
هامش
( 1 ) . مباني تكملة المنهاج 255 : 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 182 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 4 ، الحديث 12 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 181 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 4 ، الحديث 11 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 178 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 4 ، الحديث 2 . ( 5 ) . جامع المدارك 101 : 7 .