تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
ويدلّ عليها مضافاً إلى ذلك وإلى ظهور القرآن بالنسبة إلى الخامس ، - بل بالنسبة إلى اشتراط الإيمان ، كما في الآية من سورة النور إنَّ الّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ « 1 » اللهمّ إلا أن يقال : ليس فيها بيان الحدّ وإن أمكن استفادة الحكم منها بضمّ بعض الآيات لبعض - الرواياتُ المستفيضة . 1 - ما دلّ على عدم الحدّ في قذف الصبيّ والمجنون مثل ما عن أبي مريم الأنصاري قال : سألت الصادق ( ع ) - إلى أن قال : - « وذلك لو أنّ رجلًا قذف الغلام لم يجلد » « 2 » . 2 - عن عاصم بن حميد قال : وسألت أبا عبد الله ( ع ) : عن الرجل يقذف الجارية الصغيرة قال : « لا يجلد إلا أن تكون أدركت أو قاربت » « 3 » . وإلحاق مقاربة البلوغ غير مذكور في الفتاوى ، وفي نسخة « قارنت » ولعلّه بمعنى أدركت ، ومثله رواية أبي بصير « 4 » وحمله العلامة المجلسي ( قدس سره ) على التعزير الشديد الذي يقرب الحدّ . وقد مرّ ما يدلّ على أنّه لا حدّ لمن لا حدّ عليه ، وهو دليل على الحكم بالنسبة إلى الصغير والمجنون . هذا ، ولكن يعارضه ما رواه يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « كلّ بالغ من ذكر أو أنثى افترى على صغير أو كبير أو ذكر أو أنثى أو مسلم أو كافر أو حرّ أو مملوك فعليه حدّ الفرية وعلى غير البالغ حدّ الأدب » « 5 » ، دلّ
هامش
( 1 ) . النور ( 24 ) : 23 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 185 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 5 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 185 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 5 ، الحديث 3 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 186 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 5 ، الحديث 4 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 186 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 5 ، الحديث 5 .