تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
منها : ما رواه محمّد بن سنان عن الرضا ( ع ) : « وحرّم الله قذف المحصنات لما فيه من فساد الأنساب ونفي الولد وإبطال المواريث وترك التربية وذهاب المعارف وما فيه من الكبائر والعلل التي تؤدّي إلى فساد الخلق » « 1 » . وهي أجمع رواية تدلّ على مفاسد هذه الكبيرة الموبقة ، وقد صدرت من منبع علم غزير لا ينزف وفيها حقائق جمّة لا تخفى على الخبير . ومنها : ما رواه صاحب « عقاب الأعمال » عن النبي ( ص ) قال : « ومن رمى محصناً أو محصنة أحبط الله عمله ، وجلده يوم القيامة سبعون ألف ملك من بين يديه ومن خلفه ، ثمّ يؤمر به إلى النار » « 2 » إلى غير ذلك ممّا في هذا المعنى . وهناك روايات كثيرة رواها صاحب « الوسائل » في أبواب جهاد النفس في باب تعيين الكبائر « 3 » كلّها تدلّ على أنّ قذف المحصنات من الكبائر أو من أكبر الكبائر أو من السبع الموبقات ، ففي حديث محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) : « أكبر الكبائر الشرك بالله . . . وقذف المحصنة والفرار من الزحف . . . » الحديث « 4 » . ويقرب منه ما رواه الأعمش وعبد الرحمن ابن كثير وغيرهما « 5 » . بل يظهر من روايات هذا الباب عدم جواز قذف الكفّار فكيف بالمسلم ، فراجع . وأمّا « الإجماع » : فقد صرّح به المؤالف والمخالف ، قال الفقيه الماهر صاحب « الجواهر » ( قدس سره ) : « هو - أي القذف - أحد السبع الموبقات : الشرك بالله والسحر وقتل
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 174 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 1 ، الحديث 5 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 175 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 1 ، الحديث 6 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 318 : 15 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 46 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 330 : 15 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 46 ، الحديث 35 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 326 : 15 - 332 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 46 ، الحديث 36 و 22 و 34 و 37 .