تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
محلّه - أكثر من ذلك ، فإنّها تبدأ من قوله تعالى : إنَّ الّذِينَ جَاءُو بِالإفْكِ . . . « 1 » إلى قوله تعالى : الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ . . . « 2 » . وعلى كلّ حالٍ يظهر من مجموع هذه الآيات عقوبات كثيرة وتغليظ في التحريم ، منها : 1 - الحدّ . 2 - التفسيق بقوله تعالى : وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ . 3 - اللعن في الدنيا والآخرة بقوله تعالى : لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ . 4 - العذاب العظيم بقوله تعالى : وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ . 5 - المنع من قبول شهادتهم بقوله تعالى : وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أبَداً . 6 - كونهم عند الله من الكاذبين بقوله تعالى : فَإذْ لَمْ يَأتُوا بِالشُّهداءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللهِ هُمُ الكَاذِبُونَ « 3 » . 7 - شهادة خمسة من أعضائهم عليهم يوم القيامة كما قال الله تعالى : يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ ألْسِنَتُهُمْ وَأيْدِيهِمْ وَأرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ - وشهادة اللسان معلومة ، أمّا شهادة اليدين فلعلّه للإشارة بهما عند القذف ، وشهادة الرجلين لذهابهما إلى محلّ شهادة الزور والبهتان - . إلى غير ذلك ممّا يظهر من التأكيدات اللائحة من كلّ آية من آيات الإفك ، وكلّ تعبير من تعابيره كما لا يخفى على من راجعها وتدبّر فيها حقّ التدبّر ، والوجه في ذلك كلّه أنّ أربى الربا عرض المسلم واحترامه كاحترام دمه . وأمّا « السنّة » : فهناك روايات كثيرة تدلّ على حرمته :
هامش
( 1 ) . النور ( 24 ) : 11 . ( 2 ) . النور ( 24 ) : 25 . ( 3 ) . النور ( 24 ) : 13 .