تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
والنظر فيه في الموجب والقاذف والمقذوف والأحكام :

القول في الموجب

( مسألة 1 ) : موجب الحدّ الرمي بالزنا أو اللواط ، وأمّا الرمي بالسحق وسائر الفواحش فلا يوجب حدّ القذف ، نعم للإمام ( ع ) تعزير الرامي .
شرح
والنظر فيه في مقامات أربعة : 1 - الموجب 2 - القاذف 3 - المقذوف 4 - أحكامه . أقول : القذف في اللغة - كما ذكره أربابها - هو الرمي ، وقال في « المفردات » : « هو الرمي البعيد ، والاعتبار البعد فيه قيل : منزل قذف وبلدة قذوف ( أي ) بعيدة ، ثمّ استعير للشتم والعيب كما استعير للرمي » ، انتهى . فكأنّ الذي يشتم آخر وينسب إليه عيباً يرميه بكلماته كالرمي بالسهام بل قد يكون أثره أشدّ منه لأنّ : جراحات السنان لها التئام ولا يلتامُ ما جرح اللسانُ
أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 115 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي