شرح
« الشرائع » وصاحب « الجواهر » ( قدس سره ) وغيرهما حيث أرسلوه إرسال المسلّمات ، ولكن عن بعضهم التصريح بانحصاره في الزنا ، قال سلار في « المراسم » : « ومن قذف لا بالزنا عزّر » « 1 » ، وفي عبارة أخرى له « وما عدا الرمي بالزنا ففيه التعزير » « 2 » .
ويمكن أن يقال : إنّ كلامه ناظر إلى الآيات ، وإلا فهو يذكر في مورد آخر أنّ الرمي باللواط يوجب حدّ القذف أيضاً حيث قال : « ومن قذف جماعة بلفظ واحد كأن يقول : يا زناة أو يا لاطة وجب عليه لكلّ واحد منهم حدّ . . . » « 3 » .
وظاهر الروايات غالباً وإن كان منحصراً في خصوص رمي المحصنات - كظاهر آيات كتاب الله العزيز - إلا أنّ المصرّح به في بعضها شموله للرمي باللواط أيضاً ، مثل ما رواه نعيم بن إبراهيم عن جعفر بن محمّد قال : إذا قذف الرجل الرجل فقال : إنّك تعمل عمل قوم لوط تنكح الرجال . قال : « يجلد حدّ القاذف ثمانين جلدة » « 4 » .
وفي حديث آخر عن عبّاد بن صهيب عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سمعته يقول : « كان علي ( ع ) يقول : إذا قال الرجل : للرجل يا معفوج يا منكوح في دبره فإنّ عليه حدّ القاذف » « 5 » .
قال صاحب « الرياض » بعد نقل الأخيرة : « وقصور السند مجبور بالعمل وبابن محبوب المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه ، فلا إشكال في الحدّ بها » « 6 » . وهو جيّد وإن كان لنا إشكال في ما هو المعروف في أصحاب الإجماع ، هذا مضافاً إلى
هامش
( 1 ) . سلسلة الينابيع الفقهية 113 : 23 .
( 2 ) . سلسلة الينابيع الفقهية 114 : 23 .
( 3 ) . سلسلة الينابيع الفقهية 114 : 23 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 177 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 177 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 3 ، الحديث 2 .
( 6 ) . رياض المسائل 518 : 13 .