تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
( مسألة 14 ) : تثبت القيادة وهي الجمع بين الرجل والمرأة أو الصبيّة للزنا أو الرجل بالرجل أو الصبيّ للّواط بالإقرار مرّتين ، وقيل : مرّة ، والأوّل أشبه ، ويعتبر في الإقرار بلوغ المقرّ وعقله واختياره وقصده ، فلا عبرة بإقرار الصبيّ والمجنون والمكره والهازل ونحوه ، وتثبت أيضاً بشهادة شاهدين عدلين .
شرح

أحكام القيادة وشرائطها

أقول : وهاهنا فروع : 1 - يظهر من بعض الكلمات أنّ القيادة لا تنحصر بما ذكر في المتن من الجمع بين الرجل والمرأة أو الرجلين للحرام ، بل يشمل الجمع بين النساء للمساحقة أيضاً ، ذكر ذلك صاحب « كشف اللثام » وحكاه عن « الغنية » و « الجامع » و « الإصباح » « 1 » . وصرّح بذلك صاحب « الرياض » أيضاً « 2 » ولكن قال صاحب « الجواهر » ( قدس سره ) : « لم أتحقّقه لغةً بل ولا عرفاً » « 3 » . ولكنّ الظاهر أنّه لو لم تشمله اللغة يلحق بها ملاكاً كما هو ظاهر ، ولعلّ القائلين بالتعميم نظروا إلى ذلك ، ولكن هل يثبت فيه حدّ القيادة أو يختصّ بالأوّلين ؟ سيأتي الكلام فيه إن شاء الله . 2 - لا شكّ في حرمة هذا العمل على أنحائه ، لأنّه مصداق بارز للإعانة على الإثم والعدوان ، وفي الحديث عن رسول الله ( ص ) : « ومن قاد بين امرأة ورجل
هامش
( 1 ) . كشف اللثام 507 : 10 . ( 2 ) . رياض المسائل 514 : 13 . ( 3 ) . جواهر الكلام 399 : 41 .
أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 107 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي