شرح
بقي هنا أمور :
1 - قال صاحب « كشف اللثام » : « والنفقة على الصبيّة مدّة الحمل على زوج المساحقة إن قلنا : إنّ النفقة على الحمل - الحامل - إذا بانت من زوجها للحمل ، وإلا فلا ، وعليها الاعتداد بالوضع إن تزوّجت بغير زوج الكبيرة » « 1 » .
وإليهما أشار صاحب « الجواهر » أيضاً « 2 » .
أمّا الأوّل فهو واضح بناءً على إلحاق الولد به ، كما هو الحقّ ، بناءً على وجوب الإنفاق على أولات الأحمال ، كما صرّح به القرآن المجيد في المطلّقات حيث قال تبارك وتعالى : وَاوْلاتُ الأحْمَالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتّقِ الله يَجْعَل لّهُ مِنْ أمْرِهِ يُسْراً « 3 » .
وأمّا الثاني فلا ينبغي الريب فيه ، لأنّ الولد للغير وليس من قبيل ولد الزنا واللازم الاعتداد بوضع الحمل .
2 - يستفاد من الأحكام المذكورة في هذا الباب بعض أحكام المسائل المستحدثة في أبواب زرع النطفة في رحم الغير بأقسامه ، وتمام الكلام فيه أيضاً في محلّه .
3 - قد يقال إنّه إذا احتملنا أنّ نطفة الرجل لقّحت نطفة الزوجة ، وبعد تركيبهما انتقلت إلى الجارية بحيث تكون الجارية البكر كالوعاء لتنمية النطفة الكاملة التي نقلت إليها من الخارج ، فإلحاق الولد بالبكر حينئذٍ مشكل ، وهو كذلك ، ولكنّ التعبيرات الموجودة في روايات هذا الباب لعلّها آبية عن هذا الاحتمال ، بل ظاهرها الانتقال بسرعة ، ويشكل تحقّق هذا التركيب بهذه السرعة ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) . كشف اللثام 507 : 10 .
( 2 ) . جواهر الكلام 398 : 41 .
( 3 ) . الطلاق ( 65 ) : 4 .