تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
( مسألة 15 ) : يُحدّ القوّاد خمس وسبعين جلداً ثلاثة أرباع حدّ الزاني ، وينفى من البلد إلى غيره ، والأحوط أن يكون النفي في المرّة الثانية ، وعلى قول مشهور : يحلق رأسه ويشهّر . ويستوى فيه المسلم والكافر والرجل والمرأة ، إلا أنّه ليس في المرأة إلا الجلد ، فلا حلق ولا نفي ولا شهرة عليها . ولا يبعد أن يكون حدّ النفي بنظر الحاكم .
شرح

حكم القوّاد

أقول : في المسألة فرع واحد . ذكر في حدّ القيادة أمور ثلاثة : أوّلها : الجلد ثلاثة أرباع حدّ الزاني ، وهو خمس وسبعون جلدة . ثانيهما : حلق رأسه وإشهاره بين الناس . ثالثها : نفيه عن مصره إلى غيره ، ولو جعلنا الإشهار أمراً مستقلًا كانت الحدود أربعة . أمّا الأوّل فهو ممّا لا خلاف فيه بينهم ، كما صرّح به صاحبا « الرياض » و « الجواهر » ، بل عليه الإجماع ، كما في « المسالك » ومحكيّ « الغنية » و « الانتصار » ، ويدلّ عليه خبر عبد الله بن سنان قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أخبرني عن القوّاد ما حدّه ؟ قال : « لا حدّ على القوّاد أليس إنّما يعطى الأجر على أن يقود ؟ » قلت : جعلت فداك إنّما يجمع بين الذكر والأنثى حراماً ، قال : « ذلك المؤلّف بين الذكر والأنثى حراماً ؟ » فقلت : هو ذاك ، قال : « يضرب ثلاثة أرباع حدّ الزاني خمسة وسبعين سوطاً وينفى من المصر الذي هو فيه . . . » « 1 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 171 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السحق والقيادة ، الباب 5 ، الحديث 1 .