شرح
وليس في رجال السند من يزرى عليه إلا محمّد بن سليمان ، وهو مشترك بين جماعة منهم الثقة وغير الثقة ، كما ذكره صاحب « المسالك » « 1 » .
بل ذكر سيّدنا الأستاذ الخوئي ( قدس سره ) في « المباني » : « أنّ الظاهر أنّ محمّد بن سليمان هنا هو البصري ( المصري ) الذي ضعّفه النجاشي » ، انتهى « 2 » .
واحتمل بعضهم أن يكون هو الديلمي ، وهو أيضاً مجهول ، ولكن شهرة العمل بالرواية تغنينا عن تكلّف فحص السند .
هذا ، ولكن القدر المتيقّن منها هو الجمع بين الذكر والأنثى حراماً ، ويمكن إلحاق الجمع بين الذكرين للحرام بالأولوية ، بل لا يبعد إلحاق الجمع بين المرأتين حراماً ، لأنّه وإن كان أخفّ حدّاً إلا أنّه أشدّ قبحاً ، فتدبّر .
وأمّا نفيه عن البلد الذي هو فيه لأوّل مرّة فقد ذكر صاحب « الرياض » : « إنّه موافق لفتوى « النهاية » وجماعة ، وقال المفيد وابنا زهرة وحمزة والديلمي وغيرهم : إنّه إنّما ينفى في الثانية بل ادّعى في « الغنية » الإجماع عليه » « 3 » .
وظاهر الحديث وجوب نفيه لأوّل مرّة ، ولكن يبعّده جدّاً فتوى جماعة كثيرة من الفقهاء ، بل دعوى الإجماع على المرّة الثانية من دون وجود نصّ في أيديهم ، ومن هنا يعلم بأنّه كان في أيديهم نصّ على ذلك معمول به بينهم ، وبه يقيّد إطلاق رواية ابن سنان ، ولا أقلّ من أن يكون مصداقاً للشبهة الدارئة .
وأمّا حلق رأسه وإشهاره في البلد فلا نصّ فيه وإن كان أيضاً مشهوراً بين الأصحاب ، بل ادّعى عليه الإجماع صاحبا « الغنية » و « الانتصار » ، كما حكاه صاحب « الرياض » وقال فيه : « وهو كافٍ في الثبوت سيّما مع الاعتضاد بفتوى
هامش
( 1 ) . لاحظ : مسالك الأفهام 423 : 14 .
( 2 ) . مباني تكملة المنهاج 251 : 1 .
( 3 ) . رياض المسائل 515 : 13 .