شرح
رابعها : ما رواه إسحاق بن عمّار عن المعلّى بن خنيس عنه ( ع ) وهي أيضاً مشتملة على أحكام ثلاثة « 1 » .
خامسها : ما رواه إسحاق بن عمّار أيضاً عن أبي عبد الله ( ع ) وهي أيضاً مشتملة على الأحكام الثلاثة « 2 » والظاهر أنّها متّحدة مع الثالث ، لاتّحاد الراوي والمرويّ عنه والمضمون ، ويدلّ على المقصود في خصوص مسألة المهر ما دلّ على وجوب المهر بافتضاض البكر بالإصبع « 3 » ؛ ولا ينبغي الشكّ في إمكان إلغاء الخصوصية منها في المقام .
نعم ، في بعض الروايات أنّه لا يجمع بين الحدّ والمهر مثل ما رواه صاحب « الجعفريات » بإسناده عن علي ( ع ) قال : « كلّ جماع يدرأ عنه الحدّ ، فعليه الصداق كاملًا ، وكلّ جماع يقام فيه الحدّ فلا صداق لها ولا عقر ، ولا يجمع بين الصداق والعقر والحدّ » « 4 » .
وظاهرها أنّه لا يمكن الجمع بين الأحكام الأربعة أو الخمسة في المقام ، وفيه أنّها ناظرة إلى الزنا والجماع سواء أزال البكارة أم لا ، فإذا كان عن عمد وعلم كان فيه الحدّ ولم يكن فيه مهر المثل مطلقاً لإقدامها على ذلك بنفسها ، وأمّا إذا كان بإكراه أو جهالة لم يكن فيه حدّ وكان فيه مهر المثل ، وأمّا الحدّ في المقام فهو للسحق ، والسحق بنفسه لا يوجب افتضاض البكارة ، بل كان السبب له هو انتقال النطفة الذي كانت المرأة سبباً له ، والجارية جاهلة به على الفرض ، فقياس ما نحن فيه على الزنا قياس مع الفارق . هذا ، وقد ظهر من جميع ما ذكرنا صحّة الأحكام الخمسة في المقام ، وإمكان الجواب عن بعض الأحاديث المخالفة لها .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 169 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السحق والقيادة ، الباب 3 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 170 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السحق والقيادة ، الباب 3 ، الحديث 5 .
( 3 ) . فراجع : وسائل الشيعة 170 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السحق والقيادة ، الباب 4 .
( 4 ) . مستدرك الوسائل 74 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 42 ، الحديث 2 .