شرح
وحاصله إعراض المشهور عن الرواية وإقبالهم على القواعد وعدم عملهم بالفقرة الأخيرة منها ؛ ومن البعيد جدّاً الفصل بين فقراتها .
هذا وقد عرفت سابقاً عمل « المباني » بمضمونها وإن كان بعيداً لا سيّما في باب الدماء المبنيّة على الاحتياط .
وقد عرفت آنفاً أنّه يمكن لقائل أن يقول بإمكان العمل بهذه الرواية وأشباهها في خصوص ورودها ، أعني السحق المنتهى إلى نقل النطفة من الراكبة إلى المركوبة .
وقال صاحب « الرياض » : « مع احتمال القول برجم المحصنة هنا خاصّة عملًا بهذه النصوص في موردها ، وإن أورد عليها في ذيل كلامه بأنّه خلاف ظاهر الجماعة ، مضافاً إلى مخالفته للتعليل الوارد فيها الظاهر في عدم خصوصية المورد » « 1 » ، انتهى ملخّصاً .
ولكن قد عرفت سابقاً أنّ التعليل هنا يكون أحد جزئي المركّب فلا ينافي اختصاص الحكم بموردها .
ثانيها : ما رواه عمرو بن عثمان عن أبي عبد الله ( ع ) والقصّة هي بعينها ، وإن كان الراوي عن الإمام ( ع ) غير ذاك الراوي ، ووقع عمرو بن عثمان في السند السابق أيضاً إلا أنّ الظاهر أنّه رواه بنفسه عن الإمام ( ع ) دون الحديث السابق « 2 » .
ثالثها : ما رواه إسحاق بن عمّار وهو يدلّ على وقوع المسألة بعينها في عصر الصادق ( ع ) وأنّه أجاب عنه بذكر أحكام ثلاثة « ترجم المرأة وتجلد الجارية ويلحق الولد بأبيه » « 3 » وأمّا غرامة الافتضاض فلم تذكر في الرواية .
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 514 : 13 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 169 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السحق والقيادة ، الباب 3 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 168 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السحق والقيادة ، الباب 3 ، الحديث 2 .