تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
أمير المؤمنين ( ع ) ، فقال : ما قلتم لأبي محمّد ، وما قال لكم ؟ فأخبروه ، فقال : لو انّني المسؤول ما كان عندي فيها أكثر ممّا قال ابني » « 1 » . والرواية صحيحة على الظاهر ، كما وصفه به جماعة منهم صاحب « الجواهر » ( قدس سره ) ، وصاحب « الرياض » ( قدس سره ) ، وصاحب « المسالك » ( قدس سره ) « 2 » . ودلالتها على جميع الأحكام الخمسة ما عدا إلحاق الولد بالصبيّة ظاهرة واضحة ، ولكن ظاهرها أخذ الدية فوراً ، ولعلّه لحصول سبب زوال البكارة قطعاً بحسب تلك الأزمنة ، ولكنّه مخالف لظاهر القاعدة المشهورة من عدم تعلّق الغرامة قبل الجناية ، ولكن التعبّد بالنصّ هنا ممّا لا مانع منه وأخذ المهر هنا مراعى ببقاء الولد وامّه حتّى تفتضّ بكارتها ، وإلا يرجع إلى صاحبها ، كما أنّ ظاهرها رجم المرأة المساحِقة ، وقد عرفت أنّه خلاف المشهور ومخالف لسائر روايات باب المساحقة ، ولكن قد عرفت إمكان العمل بها في موردها دون غيرها ، ولولا باب الدماء كفى بذلك دليلًا على المطلوب ، ولكنّ الاحتياط فيه قد يمنعنا ، فتأمّل . وذكر الشهيد الثاني ( قدس سره ) في « المسالك » : « أن غير الشيخ وأتباعه من الموجبين للرجم على المساحقة يردّون هذا الحديث ، وإن عملوا ببعض موجبه وهو ما وافق القواعد الشرعية لذلك لا لوروده فيه ، وإلا لأوجبوا الرجم على المحصنة ، ولقد كان القول به أولى ، لصحّة الرواية واعتبار حكمها ، فكانت أرجح ممّا استدلّوا به على عدمه » « 3 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 167 : 28 - 168 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السحق والقيادة ، الباب 3 ، الحديث 1 . ( 2 ) . جواهر الكلام 396 : 41 ؛ رياض المسائل 514 : 13 ؛ مسالك الأفهام 419 : 14 . ( 3 ) . مسالك الأفهام 421 : 14 .