تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
فإنّه لا مهر على الزاني حينئذٍ ظاهراً . هذا ، ولكن الحكم بوجوب المهر في الصورة الأولى أيضاً لا يكون إلا بعد وضع حملها لا قبله رغم أنّه ظاهر النصوص الآتية ، فتأمّل . وكيف كان : فلو أخرج الولد بالطريقة الحديثة من جنبها - بواسطة العملية الجراحية - وبقيت العذرة بحالها ، لم يكن عليها دية ذلك ، ولكن عليها دية شقّ الجنب لإخراج الولد ، فإنّها هي السبب في ذلك . 5 - أمّا حدّ المرأة فمعلوم ، وقد عرفت أنّ حدّ المساحقة هو مائة جلدة ، محصنة كانت أم لا . هذا كلّه على القواعد ، فلنرجع إلى نصوص هذا الباب ونرى مفادها ، والروايات هنا كثيرة : الأولى : وهي العمدة ما رواه محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر وأبا عبد الله ( عليهما السلام ) يقولان : « بينما الحسن بن عليّ في مجلس أمير المؤمنين ( ع ) إذ أقبل قوم فقالوا : يا أبا محمّد أردنا أمير المؤمنين ( ع ) . قال : وما حاجتكم ؟ قالوا : أردنا أن نسأل عن مسألة قال : وما هي تخبرونا بها . قالوا : امرأة جامعها زوجها فلمّا قام عنها قامت بحموتها فوقعت على جارية بكر فساحقتها فوقعت النطفة فحملت ، فما تقول في هذا ؟ فقال الحسن : معضلة وأبو الحسن لها ، وأقول : فإن أصبت فمن الله ومن أمير المؤمنين ، وإن أخطأت فمن نفسي فأرجو أن لا أخطىء إن شاء الله ، يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في أوّل وهلة لأنّ الولد لا يخرج منها حتّى تشقّ فتذهب عذرتها ، ثمّ ترجم المرأة لأنّها محصنة وينتظر بالجارية حتّى تضع ما في بطنها ، ويردّ الولد إلى أبيه صاحب النطفة ، ثمّ تجلد الجارية الحدّ . قال : فانصرف القوم من عند الحسن ( ع ) ، فلقوا