تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
ولكن قال صاحب « الرياض » بالإلحاق بعدما نقل عن المشهور العدم وقال : « ويقوى الإلحاق للصدق العرفي وانتفاء المانع الشرعي ، إذ ليس إلا الزنا ، والسحق ليس منه لغة ولا عرفاً ، فيشمله إطلاق ما دلّ على أحكام الولد من حرمة التناكح وثبوت التوارث » « 1 » ، ولكنّه تردّد في ذيل كلامه بعض الترديد ، فراجع . ويمكن التفصيل في المسألة بأن يقال : إذا كانت عالمة بانتقال النطفة إليها أو كانت قاصدة له ، فإنّه لا يلحق بها في التوارث ، لأنّ عملها هذا حرام من جهتين : من جهة السحق ومن ناحية انتقال النطفة من غير جهة شرعية . والإنصاف إمكان إلغاء الخصوصية بين الزنا وهذا المورد ، فهو ولد غير مشروع قطعاً ، لأنّ نطفته انعقدت من طريق الحرام ، فلا فرق بينه وبين الزنا ، ولا ربط له بولد الشبهة الذي لا يكون انعقاد النطفة فيه إلا حلالًا ولو للجهل بالحكم أو الموضوع . وأمّا إذا لم تكن عالمة بذلك ولا قاصدة له كما لعلّه ظاهر ما سيأتي من الروايات وإن كانت مطاوعة في المساحقة ، فيلحق بها ، فإنّ مطاوعتها في المساحقة ليس بمعنى علمها ورضاها بنقل النطفة المحرّمة إليها ، فلا دليل على إلحاقه بولد الزنا ، بل هو أشبه شيء بولد الشبهة ، كما لا يخفى . 4 - أمّا مهر المثل فهو أيضاً موافق للقاعدة إذا كانت الصبيّة جاهلة بأمر النطفة ، فإنّ المرأة الكبيرة كانت سبباً لزوال عذرتها ، فعليها مهر مثل نسائها بناءًعلى ما ذكر في محلّه من أنّ دية إزالة العذرة بأيّ وسيلة كانت هي مهر المثل لا غير . نعم ، يشكل وجوبه إذا كانت عالمة بذلك أو قاصدة ، فإنّ الاستنادإليها أقوى حينئذٍ ، مثل ما إذا رضيت البكر بالزنا فزالت عذرتها بسببه ،
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 513 : 13 .