شرح
نعم عن ابن إدريس ( رحمه الله ) أيضاً أنّه لم يثبت المهر لأنّ البكر بغيّ بالمطاوعة فلا مهر لها « 1 » .
ولنتكلّم في المسألة على القواعد المشهورة المعروفة ، ثمّ نعود إلى النصوص المستفيضة الواردة في المقام فنقول ومنه جلّ ثناؤه نستمدّ التوفيق والهداية :
1 - أمّا إلحاق الولد بصاحب الماء فهو موافق للقاعدة ، لأنّه ولده عرفاً ومتكوّن من مائه ، خرج منه ما كان عن الزنا وشبهه وبقي ما بقي .
إن قلت : المعتبر في إلحاق الولد ليس مجرّد التكوّن من مائه فإنّ الإنسان ليس كالحيوانات ، بل المعتبر وجود النكاح ، ولذا ذهب الحلّي إلى عدم الإلحاق لعدم الفراش .
قلت : لو كان النكاح معتبراً لم يلحق الولد بالشبهة مع أنّه كالمفروغ عنه بينهم ، بل المدار على النكاح أو ما هو ملحق به ممّا لا يكون مصداقاً للزنا ، وما نحن فيه ليس من الزنا بالنسبة إلى صاحب الماء قطعاً ، فاللازم لحوقه به .
2 - أمّا جلد الصبيّة - وهو الحكم الثاني - فهو أيضاً موافق للقاعدة ومطابق للعمومات والإطلاقات الواردة في أبواب السحق ، ولكن هذا إذا كانت مطاوعة فإنّه لا حدّ على المجبورة والمكرهة ، ولكن هذا بعد وضع حملها ، لما عرفت سابقاً في أبواب الزنا من عدم إقامة الحدّ على الحامل ، للخطر .
3 - أمّا الحكم الثالث أي إلحاق الولد بامّه وهي الصبيّة ، فقد يستشكل عليه على القواعد ، قال صاحب « الجواهر » ( قدس سره ) : « إنّ المتّجه عدم لحوقه بالصبيّة وإن لم تكن زانية كما في « المسالك » ، بل في « القواعد » أنّه الأقرب بعد الإشكال فيه » « 2 » .
هامش
( 1 ) . السرائر 465 : 3 .
( 2 ) . جواهر الكلام 398 : 41 .