شرح
وأمّا الاعتبار ، فهو إشارة إلى عدم الاستغناء بالمتعة ، ولكنّ الإنصاف ، أنّه ليس كذلك ، بل تكون المتعة ممّا يستغني بها إذا كانت طويلة المدّة فلم يبق إلا الأخبار الخاصّة وهي إشارة إلى عدّة روايات :
1 موثّقة إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا إبراهيم ( ع ) عن الرجل إذا هو زنى وعنده السرية والأمة يطؤها تحصنه الأمة وتكون عنده ؟ فقال :
« نعم ، إنّما ذلك لأنّ عنده ما يغنيه عن الزنا »
إلى أن قال : قلت : فإن كانت عنده امرأة متعة أتحصنه ؟ فقال :
« لا ، إنّما هو على الشيء الدائم عنده »
« 1 » .
ومثله رواية أخرى عنه مع تفاوت يسير ، والظاهر أنّهما حديث واحد نقل أحدهما أو كلاهما بالمعنى « 2 » .
2 مرسلة هشام وحفص بن البختري ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله ( ع ) في رجل يتزوّج المتعة أتحصنه ؟ قال :
« لا ، إنّما ذاك على الشيء الدائم عنده »
« 3 » .
وقد يقال : إنّ رجال السند معتبرون مع قطع النظر عن الإرسال ، وحيث إنّ المرسل ابن أبي عمير ، والمعروف أنّ مرسلاته يعتمد عليها ، فهي بحكم الصحيحة ، ولكن يمكن المناقشة في ذلك إذا كان الراوي بعده غير معلوم لا من يروي عنه بالواسطة ، فتأمّل .
3 ما رواه عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث قال :
« لا يرجم الغائب عن أهله ولا المملك الذي لم يبن بأهله ولا صاحب المتعة »
« 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 68 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 2 ) . راجع : وسائل الشيعة 69 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 2 ، الحديث 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 69 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 2 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 73 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 3 ، الحديث 3 ، وقد رواه في الباب 4 أيضاً . .