الرابع : أن يكون الوطء في فرج مملوك له بالعقد الدائم الصحيح أو ملك اليمين ، فلا يتحقّق الإحصان بوطء الزنا ولا الشبهة ، وكذا لا يتحقّق بالمتعة ، فلو كان عنده متعة يروح ويغدو عليها لم يكن محصناً .
شرح
الشرط الرابع : العقد الدائم أو ملك اليمين
ومن شروط الإحصان الوطء في فرج مملوك له بالعقد الدائم وملك اليمين ، ويقع الكلام في هذه المسألة في مقامين : المقام الأوّل : اعتبار العقد الدائم ، فلا يكفي الزنا السابق في الإحصان ، وكذا وطء الشبهة للإجماع عليه كما في محكيّ « كشف اللثام » ، بل لا يصدق عليه عنوان الإحصان لغةً وعرفاً لأنّ مجرّد وطء الشبهة ، أو الزنا لا يجعله في حصن من ارتكاب هذا المحرّم كما هو ظاهر وواضح . إنّما الكلام في المتعة ، فقد قال صاحب « الجواهر » بعد دعوى الإجماع في السابق : « بل لعلّه كذلك في المتعة أيضاً وإن كان قوله في « الانتصار » على الأصحّ مشعراً بوجوده أي وجود الخلاف إلا أنّي لم أتحقّقه كما اعترف به غيرنا أيضاً » « 1 » . وقال صاحب « كشف اللثام » أيضاً : « على الأصحّ كما في « الانتصار » للأصل والاحتياط والاعتبار والأخبار » « 2 » . ومراده من الأصل هو البراءة ، والاحتياط هو قاعدة « درأ الحدود بالشبهات » ، ولكن الإنصاف ، هما ممنوعان بالإطلاقات الآتية .هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 270 : 41 .
( 2 ) . كشف اللثام 451 : 10 . .