شرح
أمّا رجال السند فمعتبرون إلا عبد الرحمن بن حمّاد فإنّه مجهول لم يرد فيه نصّ بتوثيقه ، أمّا عمر بن يزيد فهو من الثقاة والأجلة ، له كتاب في فرائض الحجّ وشؤوناته سمعه من أبي عبد الله ( ع ) وقد روى في حقّه أنّه كان ممّن يفد كلّ سنة على أبي عبد الله ( ع ) وإنّه ( ع ) قال له :
« أنت والله منّا أهل البيت »
« 1 » .
وأمّا دلالتها على المطلوب فواضحة كإسنادها بعد ضمّ بعضها إلى بعض ، مضافاً إلى عمل المشهور .
ولكنّ الذي يظهر من التعليلات الواردة فيها ، أنّه لو كانت المتعة كالدائم بأن كانت عنده سنين فارتكب الزنا في هذه السنين كان محصناً .
وإن شئت قلت : إنّها ناظرة إلى ما هو الغالب في المتعة وأنّها موقّتة ، وقد تكون مع موانع ، عرفته وليست ممّن يغدو ويروح عليها كلّ يوم كالمرأة الدائمة ، ومن هنا لا يبعد التفصيل بين موارد المتعة ، لا سيّما مع صدق معنى الإحصان عرفاً ولغة فيه .
هذا ، ولكن لمّا كان احتمال كون التعليل من قبيل الحكمة والباب باب الدماء لا يترك الاحتياط بترك الرجم في موارد المتعة كلّها .
المقام الثاني : ملك اليمين ، وأنّه هل يكفي للإحصان أم لا ؟ والمسألة غير مبتلى بها في عصرنا الحاضر ، ولكن نشير إليها بعض الإشارة .
أمّا بحسب الأقوال فالمشهور كفايته وتحقّق الإحصان بملك اليمين ، بل ادّعى الإجماع عليه ، وأمّا العامّة فقد ذكر شيخ الطائفة ( قدس سره ) في « الخلاف » « 2 » : وإجماع الفرقة عليه ، وعن الشافعي موافقة الأصحاب ، ولكن حكي عن أبي حنيفة عدم ثبوت الإحصان بذلك .
هامش
( 1 ) . معجم رجال الحديث 60 : 14 .
( 2 ) . الخلاف 371 : 5 ، المسألة 5 . .