الخامس : أن يكون متمكّناً من وطء الفرج يغدو عليه ويروح إذا شاء ، فلو كان بعيداً وغائباً لا يتمكّن من وطئها فهو غير محصن . وكذا لو كان حاضراً لكن غير قادر لمانع ؛ من حبسه أو حبس زوجته ، أو كونها مريضة لا يمكن له وطؤها ، أو منعه ظالم عن الاجتماع بها ، ليس محصناً .
شرح
الشرط الخامس : التمكّن من الوطء
ومن شروط الإحصان أن يكون متمكّناً من الوطء ، والكلام فيه تارةً في أصل هذا الشرط ، وأخرى في فروعه . قال صاحب « المسالك » : « رابعها أن يكون متمكّناً من الفرج يغدو عليه ويروح ، بمعنى القدرة عليه في أيّ وقت أراده ممّا يصلح لذلك ، والغدو والرواح كناية عنه ، وإلى هذا المعنى أشار الشيخ ( قدس سره ) في « النهاية » فقال : « أن يكون له فرج يتمكّن من وطئه » ويحتمل اعتبار حقيقته بمعنى التمكّن منه أوّل النهار وآخره ، فلو كان بعيداً عنه لا يتمكّن من الغدو عليه والرواح أو محبوساً لا يتمكّن من الوصول إليه خرج عن الإحصان » « 1 » . وقال صاحب « كشف اللثام » مثل ما ذكره في صدر كلامه « 2 » . وقال السيّد المرتضى ( قدس سره ) في « الانتصار » : « وممّا انفردت به الإمامية القول بأنّ الإحصان الموجب في الزاني الرجم هو أن يكون له زوجة أو ملك يمين يتمكّن في وطئها متى شاء من غير حائل عن ذلك بغيبته ، أو مرض منهما ، أو حبس دونه ، إلى أن قال : وفرّقوا بين الغيبة والحيض ، لأنّ الحيض لا يمتدّ وربّما امتدّتهامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 336 : 14 .
( 2 ) . كشف اللثام 452 : 10 . .