تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
عليها حدّ الزنا ، فلا . نعم ، لا يبعد كونه ظاهراً في ذلك والاكتفاء بهذا المقدار من الظهور في إجراء الحدّ من الرجم والجلد مشكل ، فإنّ الحدود تدرأ بالشبهات . نعم ، إذا كانت المسألة من المسائل الواضحة التي يعرفها كلّ أحد ممّن دخل الإسلام لم يكن دعوى الجهل بها مسموعاً ، وإلا تعطّلت الحدود كلّها لإمكان هذه الدعوى من كلّ أحد . وممّا يدلّ على ما ذكرنا في معنى الشبهة ما سيأتي من تصريحهم كما في « الشرائع » في المسألة الآتية من أنّه : « يسقط الحدّ في كلّ موضع يتوهّم الحلّ كمن وجد على فراشه امرأة فظنّها زوجته » « 1 » ، وزاد عليها في « الجواهر » قوله : « كما لا حدّ عليها أيضاً لو ظنّته زوجها أو سيّدها » « 2 » . فإنّه لا يجوز بمجرّد الظنّ لأيّ واحد منهما الإقدام على هذا العمل بعد كون الأصل فيه الحرمة ، إلا إذا علم بكونها حلّيلته ، وحمل الظنّ على العلم خلاف مصطلح الفقهاء . وقد صرّح بعنوان الظنّ في « الوسيلة » « 3 » . نعم ، صرّح بعضهم باعتقاد أنّها زوجته الظاهر في العلم لو لم نقل أنّه أعمّ . وقد صرّح صاحب « الجواهر » في المسألة السابقة بأنّه إن كان اعتقاده بحلّية نكاح ناشىءٍ عن اختيار مذهب فاسد قد قصّر في مقدّماته ، أو بإعراض عن أهل الشرع ، أو بغير ذلك ممّا يكون فيه مشتبهاً وإن كان هو آثماً في وطئه كما حقّقناه في كتاب النكاح « 4 » .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 933 : 4 . ( 2 ) . جواهر الكلام 264 : 41 . ( 3 ) . نقلًا عن سلسلة الينابيع الفقهية 310 : 23 . ( 4 ) . راجع : جواهر الكلام 264 : 41 . .